مرض ‏العصر

كانت جميلة ورقيقة
حباها الله مواهب عديدة
منحها الكثير من النعم تلك التي يتمني غيرها لو يفوز بها ولم يجدها 
أما هي فلم تفتح عيناها ابدا لتنظر هذه النعم.....لم تجرؤ علي خلع تلك النظارة السوداء التي عيشتها في ظلام سنين هذا عددها.... انها دائمة الاحباط... تنظر الي ماينقصها وشتان ان تنظر الي ماعندها
لتفرح وتشكر بعطايا خالقها..... 
هي متقوقعة حول ذاتها لا تفكر الا فيها 
لا تنشغل الا بكيف توفر لذاتها كل وسائل الترفيه وكل ما لذ وطاب وكل ما فيه متعتها وحين تعجز عن توفير هذا 
تتقوقع وتيأس وتنعي ظروفها وحظها ومن ثم تدخل في دوامة اكتئاب لا نهاية لها... 
كيف تكبر ذاتي... لا استطيع ان افخمها واضخمها هوذا الآخرين سبقوني وتقدموا عني وانا ليس لي قدرة علي اللحاق بهم ومن ثم تعود لتيأس وتعود لتجلس في الرماد ولبس المسوح 
أواه أيتها النفس الغبية 
انتظر عزيزي القارئ قبل أن تلوم علي تلك النفس... انظر الي نفسك انها واحدة من ملايين يشتكون من مرض العصر هذا وهو الأنانية... التقوقع حول الذات
ألا تري معي ان سبب متعبنا جميعا في الحياة هي انانيتنا
الا تري معي ان سبب نكباتنا واكتئابنا في هذا العصر ان ذواتنا لم تحصل علي ماتريد...ومقارنة أنفسنا بالآخرين ومن ثم ننعت حظنا لأنه لم يعطنا مثلما أعطاهم 
ونبكي ذواتنا التي تنل من السعادة مثلهم 
ألا تري ان تركيزنا علي ذواتنا أضاع سعادتنا... وحول حياتنا جحيم 
جعلنا لا نلتمس العذر ابدا للاخرين فتقدير ذاتنا اهم من كل من حولنا 
انظر الي ذاتك عزيزي... ولا تكن مثل تلك الفتاة فتحيا في قتام 
انظر الي عطايا الله لك واشكره عليها ومن ثم ينفتح قلبك لتعطي للاخرين من عندك 
ناسيا ذاتك متشبها بمن مات من أجلك فقط حين تنسي من انت وتراه هو في كل من حولك 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

‎كفقراء ‏ونحن ‏نغني ‏كثيرين

الغيرة قاسية كالهاوية